الحطاب الرعيني
26
مواهب الجليل
الشامل . ونصه : وحلول محال به ثم قال : لا حلول محال عليه مطلقا وللمكاتب أن يحيل سيده إلا أجنبيا فما حل من كتابته على نجوم مكاتب له وإن لم يحل اه . ص : ( وفي تحوله على الأدنى تردد ) ش : يعني أن الأشياخ المتأخرين ترددوا في جواز تحوله من الدين الأعلى إلى أدنى منه ، يريد أو من الكثير إلى أقل منه ، وأكثر الشيوخ على الجواز ، وظاهر كلامه في التوضيح وكلام غيره أن التردد جار في التحول من الكثير إلى القليل ، بل كلامهم صريح في ذلك فإن لفظ صاحب المقدمات القائل بالمنع شرطها تماثلهما في الصفة والقدر لا أقل ولا أكثر ولا أدنى ولا أفضل اه . قلت : هذا والله أعلم إذا كانت الحوالة مجملة كما إذا كان قال له أحيلك بالمائة التي لك على فلان ابن فلان بعشرة لي عنده . أما إذا قال له أسقط عنه التسعين وأحتال بالعشرة الباقية على فلان ، فالظاهر أنه لا يتأتى فيه التردد والله أعلم . قال في التوضيح : وما ذكره المصنف يعني ابن الحاجب من جواز التحول بالأعلى على الأدنى موافق للخمي والمازري وابن شاس ، ووجهه أنه أقوى في المعروف اه . وقال ابن رشد وعياض : لا يجوز . وأما التحول من الأدنى إلى الأعلى فقال في التوضيح : وقع في بعض نسخ ابن الحاجب في قوله : فيجوز بالأعلى على الأدنى موضع على عن فتكون بمعنى على ولا يصح أن تكون باقية على معناها لأنه يكون المعنى حينئذ فيجوز أخذ الأعلى عن الأدنى وذلك لا يجوز ، صرح بذلك غير واحد اه . وقال ابن عرفة : ويشترط تماثل صنف الدينين وفي شرط تساويهما في الصفة والقدر مطلقا ، وجواز كون المحال عليه أقل أو أدنى قول المقدمات شرطها تماثلهما في الصفة والقدر لا أقل ولا أكثر ولا أدنى ولا أفضل . ونص اللخمي مع المازري والمتيطي وقال : شروطها ستة : كونها على دين واتحاد جنس الدينين واتحاد قدرهما وصفتهما أو كون المحال عليه أقل أو أدنى اه . كلام ابن عرفة . وفي الجواهر : الشرط الثالث أن يكون ما على المحال عليه مجانسا لما على المحيل قدرا ووصفا ، فإن كان بينهما تفاوت يفتقر في أدائه عنه إلى المعاوضة أو الرضا دون المعاوضة لم يجز ، وإن لم يفتقر بل كان مما يجبر على قبوله كأداء الجيد عن الردئ فيتحول عن الأعلى إلى الأدنى ، وعن الأكثر إلى الأقل اه . يعني وإن كان التفاوت بين الدينين لا يفتقر إلى المعاوضة ولا إلى الرضا بل كان مما يجبر على قبوله كأداء الجيد عن الردئ ، فيجوز فيه اختلاف الدينين لكن بشرط أن يتحول من الأعلى إلى الأدنى ، أو من الأكثر إلى الأقل فتأمله .